النازحون في العيد ..معاناة وأحزان تتجدد.(تقرير).

النازحون في العيد ..معاناة وأحزان تتجدد.(تقرير).
  • 03 مايو ,2022 01:29 م



أوام أونلاين _تقرير خاص.




يعيش النازحون في مخيمات النزوح أوضاع صعب جدا ، ويأتي العيد ليضاعف معاناتهم، يتوزع  النازحون في مأرب على 195مخيم وتجمع للنازحين وفق أحدث إحصائية للوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النزوح في مأرب، وبين جنبات تلك الخيام والمخيمات ، معاناة مستمرة.

خلال لقاءات مع عددا من النازحين في  مخيمات النزوح ، بمأرب لتسليط الضوء على حالة الناس في تلك المخيمات ،وكيف يستقبلون عيد الفطر المبارك؟، وماذا يعني العيد بالنسبة لهم ، في مخيمات النزوح؟ تحدثوا جميعا عن معاناة تتعدد اوجاهها ، وبين ذكريات الماضي رغم قساوته وبؤس الواقع.


لقاءات مع فئات مختلفة من النازحين وفي مخيمات متفرقة في حديثهم عن العيد، يؤكدون انه تحت طرابيل النزوح المعاناة واحدة ، وأن العيد يجدد الاحزان ،ويبعث الشوق لاعوام خوالي؛ على ايقاع مرارة الواقع وقساوة الظروف.


من طمئنينة البيت ،إلى مخيمات الخوف

في البداية كان خمسيني بجوار سائق باص ، عند أطراف المخيم، سالناه عن العيد وأجواء العيد، ونسينا السؤال عن اسمه افتتح حديثه ، "قيل قديما "بأي حال عدت ياعيد" ويتابع في الماضي قبل خروج عصابة الحوثي الإجرامية وتشريدها للشعب كان يأتي العيد والفقير في بيته ،وإن لم يتفقده المجتمع كان يقضي ايام العيد مرتزحا الى جدار منزله ،يحس بطمأنينه ، اليوم ياتي العيد والمخاوف تتخطفك من كل اتجاه ، خوف من هوائم المخيم ، ومن صواريخ الحوثي ، وطرابيل المخيم ، التي تهب رياح مفاجئة ، تقتلها وتتركك واسرتك مكشوف ، أو يأتيك السيل يبعثر كل ما جمعته تحت طربال سنوات النزوح.


يعتب على المنظمات الدولية، التي قال ان غالبها تقدم الفتات للنازح ، ويردف "مساعدات لا تسمن ولا تغني من جوع".




لعيد السابع نزوح

تستقبل أسرة عبدالرحمن محمد، العيد السابع في مخيمات النزوح ، سبعة أعوام من المعاناة تنقلت خلالها في أربعة مخيمات.


أم عبدالرحمن مسنة في العقد السابع ؛ تتحدث؛ بدأت رحلتنا مع النزوح ، بعد ثلاثة اشهر من ولادة هذا الطفل وتشير الى حفيدها حمزة (8أعوام) الذي تعثر التحاقه بالمدرسة لان الحوثي شردهم من مخيم الميل ، بعد ان شردهم من الجوف.



وعن أجواء العيد تتحدث "أم عبدالرحمن"عيد يجمع علينا الاحزان ،وتضيف :يمر علينا وعيالنا مشردين، بناتي واحدة في صنعاء ، والثانية في حضرموت، نريد نعود إلى بيوتنا ، تعبنا من الخيام والنزوح والتشريد من بلاد إلى بلاد ما ندري أين اخرتها سنحل.


وتتابع: لما يكون واحد في بيته ، ويزوره بناته ، ويلتقي مع احفاده يكون عيد ، لا عيد واحنا مشردين.

أطفالنا لا اكل ولا ماء نظيف، ومرض وخوف ،ما تدري من أين تجيك من حما الصحراء أو من العقارب أو من الصواريخ اللي هربنا منها،وتضيف : والله الموت أهون علينا من عذاب التشريد.



وتقول:كان في الماضي العيد على الاقل يفرح به الأطفال ، وهذا الزمن كله بكاء العجوز يبكي والرجال يبكي والطفل يبكي وكل واحد معه ما يبكيه، نبكي بيوتنا وارضنا اللي شردنا منها الحوثي ونبكي شتاتنا و بكاء أطفالنا من قساوة العيش بين طرابيل وخيام.



قتلوا طفولتنا واعيادنا


المقداد حسن (12)عام ، يقول: شردنا من حجه هروبا من الحوثي اقتحم قريتنا وكان يبحث حينها بعد الرجال ، "واخذ محسن وصالح وعبدالله فوق الطقم (من شباب القرية) " ،وأبي هرب الوادي ورجع لنا في الليل وهربنا إلى مأرب".


ويضيف :كان العيد في بيتنا عيد فرحه ، ننتظر بشوق لهذا اليوم وارتداء ملابس العيد ، وتجتمع مع عيال عمي وعيال اخوالي في بيتنا نلعب مع بعض ،ونلف القرية، ويأتي المغرب وقد شبعنا من اللعب .

ويتابع مقداد :العيد هنا في خيام ، نتصارع مع الرياح التي تحاول تقتلعها وتاخذها ،والغوبات ، وفجايع الحريق ، والأمطار كلها مهددات.


ويؤكد أنه منذ نزوحهم لم يذوقوا طعما للعيد..
ويقول " الحوثي دمر أعيادنا وشردنا من بيوتنا" و"عودتنا إلى بلادنا سيسعدنا ، لكن فرحتنا ستبقى ناقصة لان اصدقائي نزحوا وتشردوا وكثير منهم لا نعلم أين هم ".

وينوه إلى أن اثنين من أصدقائه قتلو في الجبهة مع الحوثي.




غاب الحناء وحضرت العقارب


حنان صالح طفلة (10) أعوام تقول:أتذكر من العيد الحناء كانت أمي تضعه على يدي واقدامي، وتنقش يدي كل عيد ، وملابس العيد وكنا نلعب ونفرح ،في البلاد ، اليوم لا حنا، ولا فرحه.


العيد الأول لقصتنيي(لدغتني) عقربه كنت سأموت، واسعفونا إلى المستوصف وقت صلاة العيد وما حصلوا الإبرة ونقلونا إلى مأرب والحمد لله تعالجت، وروحت واخواني مفجوعين.


وتتابع العيد هذا أول ما قالوا انه عيد خرّجنا الفراشات والبطانيا ونفضناهن ونمنا في خوف لو يقع لي مثل العيد الأول والحمد لله ما وقع حاجة.



عيد القطيعة والعزلة



سلطان مرشد، بدء حديثه عن العيد بمقدمة ،هي لسان حال جميع النازحين قائلا: الحوثي شردنا ، وانسانا وانسى أطفالنا شيء اسمه العيد" ويضيف : شردنا من بيوتنا ، قتل اطفالنا وفرحتهم لكن شيء واحد لم يستطيع الحوثي يسلبه منا هو كرامتنا ،وحريتنا ، العيش بكرامة اهم من أي شيء وعيدنا الكبير يوم نتخلص من الحوثي ونرجع بيوتنا وقرانا.


ويتسأءل سلطان ؛ تصور كيف يكون العيد وانت مشرد عن قريتك ، وبيتك، ولا تستطيع العودة لزيارتها ، بسبب أن مليشيا الحوثي تتقطع وتختطف المواطن من الطرقات ،ومداخل القرى ، والمحافظات.

ويتابع لم تكتف مليشيا الحوثي بذلك بل ضاعفت معاناتنا انها عزلتنا عن مجتمعنا" من خلال الاتصالات


ويقول "شبكة الاتصالات الجيدة في البلاد "سبأفون لان موبايل وإم تي ان متعبه واهل البلاد كلهم يستخدموا شبكة اتصالات سبأ فون ومنذ قطعت صعب علينا التواصل ، لا تستطيع تتصل من شبكة سبأ فون هنا في مأرب إلى سبأ فون بالبلاد ، ولا شبكة الموبايل توصل ، بقينا احنا وهم معزولين عن بعض".


السؤال عن العيد وأجواء العيد تقلب علينا المواجع ، لا عيد لنا بعد اليوم إلا بنهاية الحوثي.




حرارة الخيام ارحم من المؤجرين




عبده صبر له قصة أخرى، مع التحاقة بمخيمات النزوح ،يقول ساردا معاناته :ارهقتني الإيجارات الباهظة ، ولجأت للخروج إلى خيمة ، رغم صعوبة ذلك لكن الحاجة ماسة والمؤجرين بلا رحمه تملكهم الجشع ، وغاب القانون بذريعة تشريعات البلد وعدم وجود قانون ينظم العلاقة بين المؤجر والمستاجر، ومبررات يمكن تجاوزها بحكم أن الوضع استثنائي؛ ويردف لكن حرارة الصحراء ارحم بنا من المؤجر والحوثي.



ويضيف: كنا في الثمانينات نقضي العيد في الغربة وكان له طعم رغم غيابنا عن الأهل ونحن في ريعان شبابنا ، قلنا نغترب نجمع الريال الأبيض لليوم الأسود، "وبفضل الله بنيت لي بيت وسكنت فيها ، تسع سنوات.



ويتابع كنت اعمل في البلاد واروح بيتي" ضايقنا الحوثي ، وتعرضت للسجن لاني لم أشارك كما يقول في الجهاد ،بعد شهر من ضمانه العاقل غادرت سجن الحوثي في إب .


ابلغني العاقل أنهم طلبوا شباب القرية لدورة ثقافية حوثية وأنه سجل اسم ولدي الكبير (١٤)عام ضمن دفعة الاسبوع القادم ، والثاني اجله بعد أخيه بأسبوع.


مؤكدا أنه غادر هروبا بابنائه إلى مأرب في رحلة شاقة، وانه يعمل حاليا في مارب إلا ان ذلك لايغطي نفقاته ، وتراكم الايجار عليه ، مما اضطره للنقل إلى خيمة.


وعن العيد يقول العيد عيد العافية ، وسيعود العيد والفرحة إلى قلوبنا عندما يزول الكابوس الحوثي.


ويضيف :عن اي عيد نتحدث وشقاء عمرنا طردنا منه وأصبح تحت سطوة الحوثي.


معاناة من نوع آخر وبعيدا عن المخيمات ، تشعر نصر عبدالمجيد ، بالألم يلخصها ، في مأرب بحمدالله نعمل ،لكن أن يأتي العيد وتعجز عن تحويل مصروف عيد وقيمة علاجات لوالدك مؤلم ، بسبب انك اذا اردت تحويل عشرين الف تحتاج فوقها عشرين حق الحوالة.

اقرأ ايضاً

 مأرب عرس جمهوري يزينه العلم وفعاليات الاحتفاء بالعيد الوطني ال60 لثورة 26سبتمبر .

مأرب عرس جمهوري يزينه العلم وفعاليات الاحتفاء بالعيد الوطني ال60 لثورة 26سبتمبر .

أوام أونلاين _مأرب . تزينت محافظة مارب بالعلم الوطني وبدا فعاليات احتفائية بالعيد الوطني ال60لثورة لثورة ال٢٦من سبتمبر المجيدة. وتتزين شوارع ومباني المحافظة بالعلم الوطني ، بشكل ك…

 في الذكرى الثامنةاليمنيون يؤكدون "مطارح مأرب"..السور اليماني العظيم ،وشهادة نجاح للم الشتات وعهد جديد من المقاومة.

في الذكرى الثامنةاليمنيون يؤكدون "مطارح مأرب"..السور اليماني العظيم ،وشهادة نجاح للم الشتات وعهد جديد من المقاومة.

أوام أونلاين _تقرير خاص. تحت وسم #ذكرى_مطارح_مأرب_8 احيا اليمنيون الذكرى الثامنة لتأسيس مطارح مأرب، التي مثلت حائط الصد الأول أمام مليشيات الحوثي، وكان أول اعلان رفض علني لانقلاب م…

 مأرب عام دراسي جديد وتحديات كبيرة يضاعفها استمرار موجة النزوح

مأرب عام دراسي جديد وتحديات كبيرة يضاعفها استمرار موجة النزوح

أوام أونلاين _تقرير خاص بعد استعدادات متواصلة للتهيئة، ينطلق العام الدراسي الجديد في مأرب، ورغم الصعوبات والتحديات التي تواجه العملية التعليمية أثمرت جهود مكتب التربية وبدعم من الس…