محلل اقتصادي: نجاح إجراءات الحكومة بشأن العملة والاقتصاد مرهون بالتنفيذ

محلل اقتصادي: نجاح إجراءات الحكومة بشأن العملة والاقتصاد مرهون بالتنفيذ
أوام اونلاين - خاص:
  • 14 يوليه ,2021 02:37 ص



قال الصحفي والمحلل الاقتصادي، وفيق صالح، إن حزمة الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة للحد من تدهور العملة الوطنية وتحسين الوضع الاقتصادي، ليست بجديدة، ونجاحها مرهون بتحويلها لأفعال تنعكس على أرض الواقع.



وبعد أيام من تجاوز سعر صرف الريال اليمني حاجز الألف ريال للدولار الأمريكي الواحد، عقد رئيس الحكومة، معين عبدالملك، الاثنين، اجتماعا بالمجلس الاقتصادي الأعلى، وتم فيه اتخاذ العديد من التدابير الرامية لوقف تدهور الريال وإعادته لما قبل الانتكاسة الأخيرة، علاوة على تحسين مداخيل الدولة والوضع الاقتصادي.



‏وفي الاجتماع، قال رئيس الحكومة، إن الهبوط الحالي في قيمة الريال غير حقيقي ومرتبط بمخطط يستهدف إرباك الوضع، مؤكدا أن الحكومة والبنك المركزي سيعملان على "وضع حد لهذا العبث في أقوات ومعيشة المواطنين بعيداً عن الممارسات السياسية والكيدية والشخصية، فالمواطن لم يعد يحتمل أي أعباء إضافية في الجانب المعيشي".


وشدد على أنه "لن نتهاون مع أي تقصير أو مماطلة في التنفيذ العاجل والسريع للقرارات التي اتخذها المجلس الاقتصادي الأعلى اليوم، وستكون هناك متابعة مستمرة لمستوى التنفيذ والإنجاز".


إجراءات مختلفة



وتشمل الإجراءات التي اتخذها المجلس الاقتصادي، تعزيز "جهود البنك المركزي اليمني للحد من المضاربة وضبط الصرافين المخالفين بالتنسيق مع الجهات المختصة وبشكل عاجل، موضحا أن ما حدث بأسعار الصرف خلال اليومين الماضيين ليس له عوامل موضوعية بل مفتعلة جراء المضاربات وبث الشائعات والتأثير على السوق النقدية".



وكانت "فرق التفتيش التابعة للبنك المركزي نفذت أمس الاثنين، بالتعاون مع نيابة الأموال، وبمساندة وحدات أمنية، حملة واسعة ضد المتلاعبين والمضاربين بأسعار الصرف بمدينة عدن".



وأكد البنك في بيان له أن الحملة "تهدف إلى ضبط التجاوزات والمخالفات بالمضاربة بأسعار الصرف، والمتسببين في تدهور قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، وكذا ضبط المخالفين لتعليمات البنك المركزي".



‏ووفقا للمجلس الاقتصادي، سيتم "اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة على الجهات غير الملتزمة بتطبيق القانون المالي والتوريد المركزي على المستويين المركزي والمحلي".



ووافق المجلس "على تشكيل لجنة وزارية من الوزارات ذات العلاقة لمراجعة الاوعية الإيرادية، وما يمكن اتخاذه من إجراءات لتعديلها وتفعيلها مكلفاً لجنة وزارية أخرى بوضع الضوابط الخاصة باستيراد المشتقات النفطية وتقدير الاحتياجات الفعلية بما يمنع المضاربة على أسعار العملة"، كما كلّف "لجنة من وزارتي الصناعة والتجارة والمالية والجهات ذات العلاقة بإعداد قوائم بمنع استيراد السلع غير الضرورية، بما يساهم في التقليل من استنزاف العملة الصعبة".



العبرة في التنفيذ


وتعليقا على هذه الإجراءات، اعتبر الصحفي والمحلل الاقتصادي، وفيق صالح، في تصريح، لموقع أوام أونلاين أن "مواجهة الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، عبر طريقة تشكيل اللجان قديمة، وغالباً ما كان نظام صالح يقوم بتشكيل اللجان عند حدوث أي أزمة سياسية أو أمنية تحدث في البلاد، لكن كان اليمنيون يتندرون من مواجهة الأزمات عبر تشكيل اللجان، دون القيام بأي حلول جذرية وإصلاحات حقيقية تضمن إنهاء جذر المشكلة".



وأضاف "أعتقد أن ما قام به المجلس الاقتصادي، الأعلى عبر تشكيل لجان لمواجهة أزمة انهيار الريال، لا يختلف عن اللجان السابقة التي شكلتها الحكومة، في كل دورة انهيار سابقة لقيمة العملة الوطنية، وكانت هذه اللجان حاضرة عبر وسائل الإعلام فقط، أما على الواقع لا يلمس المواطن أي نتائج إيجابية أو فائدة حقيقية من وراء تشكيل هذه اللجان بحيث تعود بالنفع على الاقتصاد اليمني بشكل عام".



وشدد المحلل الاقتصادي على أن "العبرة هنا ليست بتشكيل اللجان، بل بمدى تنفيذ مهامها وعملها على الأرض ومواجهة الأزمات بكل صدق شجاعة واتخاذ خطوات وإجراءات عملية تضمن تعافي قيمة الريال اليمني، وتحد من عملية العشوائية الحاصلة في إدارة مؤسسات الدولة والعبث الحاصل في المال العام".



وفي تقديره، فإن "التحدي الحقيقي للحكومة ولجانها الوزارية مرهون بمدى استطاعتها تحقيق تقدم في الملف الاقتصادي، وحلحلة العديد من الأزمات الاقتصادية المرتبطة بقوت الناس ومعيشتهم، مثل العمل على تحسين قيمة العملة الوطنية والحفاظ على استقرار أسعار الصرف، وإنهاء مشكلات المشتقات النفطية والغاز المنزلي، وتحسين الخدمات العامة مثل المياه والكهرباء والتعليم والصحة".



إصلاحات لزيادة الموارد



‏ومن ضمن الإجراءات التي اتخذها المجلس الاقتصادي العمل "على إيجاد آليات مشتركة بين السياستين النقدية والمالية للحفاظ على قيمة العملة الوطنية وتعزيز موارد الدولة عبر الاستيراد المدروس وضبط وترشيد الإنفاق العام، وتشديد الرقابة على محلات الصرافة ومنع المضاربات بالعملة".



‏وكلّف المجلس "لجنة من وزراء المالية والتخطيط والاتصالات تتولى التنسيق مع البنك المركزي اليمني والقيام بمهام مراقبة تطورات الوضعين المالي والنقدي ومتابعة تنفيذ القرارات المتخذة وتقديم تقارير مفصلة عن التطورات ورفعها إلى المجلس الاقتصادي ومجلس الوزراء".



‏وتعهد المجلس "بالمضي في تنفيذ كل السياسات والإصلاحات النقدية والمالية واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتعزيز الإيرادات ومكافحة الفساد وانتهاج الشفافية ومعاقبة المقصرين والجهات التي لم تؤدي عملها على الوجه الأمثل"، معربا "عن ثقته في وقوف الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية مع الحكومة والشعب اليمني في هذا الظرف الاستثنائي والتدخل العاجل للمساهمة في إنقاذ الريال اليمني، والذي يهدد بانهيار اقتصادي شامل ومجاعة كارثية ستكون تبعاتها خطيرة".



وكانت السعودية أعلنت في ٢٠١٨ عن تقديم ملياري دولار كوديعة حافظت على استقرار العملة طوال عامين تقريبا، وقد أوشكت على النفاذ، في حين يقول خبراء اقتصاد أنها ليست وديعة وإنما قرض عالي الفائدة.

آخر الأخبار

اقرأ ايضاً

 هيئة رئاسة مجلس الشورى تطالب المجتمع الدولي بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية

هيئة رئاسة مجلس الشورى تطالب المجتمع الدولي بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية

أدانت هيئة رئاسة مجلس الشورى جرائم تفجير المنازل التي تقوم بها مليشيا الحوثي المدعومة من ايران ضد المواطنين اليمنيين العزل، مؤكدة أن "هذه الجرائم تمثل امتدادا للمنهج الارهابي …

 اللجنة الامنية العليا تعقد اجتماعا لها بمأرب برئاسة وزير الدفاع

اللجنة الامنية العليا تعقد اجتماعا لها بمأرب برئاسة وزير الدفاع

عقدت اللجنة الامنية العليا اجتماعا لها اليوم في محافظة مأرب برئاسة وزير الدفاع الفريق الركن محمد علي المقدشي وحضور وزير الداخلية اللواء الركن ابراهيم حيدان ورئيس هيئة الاركان العام…

 وزير الداخلية ومحافظ مأرب يترأسان اجتماعا للجنة الامنية بالمحافظة

وزير الداخلية ومحافظ مأرب يترأسان اجتماعا للجنة الامنية بالمحافظة

ترأس وزير الداخلية اللواء ركن إبراهيم حيدان، اليوم، ومعه محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة، اجتماعا للجنة الأمنية في مأرب، ضمن الزيارة الميدانية لوزير الداخلية لمحافظة مأرب وعدد من ا…