أوام أونلاين -خاص:
وجه محافظ شبوة محمد صالح بن عديو بإعادة ترميم وتأهيل قصر ذيبان بمدينة عتق باعتباره معلماً تاريخياً من معالم المحافظة التي تمثل أرض ثلاث دول يمنية قديمة.
ونصت توجيهات المحافظ للدائرة الهندسية بمكتبه بالبدء بإعداد دراسات شاملة لإعادة تأهيل القصر بما يحافظ على أسلوب البناء المعماري الطيني البديع الذي تميز به القصر في الفترة الماضية.
وأكد المحافظ أن ترميم القصر يأتي في إطار اهتمام السلطة المحلية بإظهار الجانب التُراثي للمحافظة والحفاظ عليه، ويعتبر القصر من أجمل المعالم المعمارية الفنية القديمة، ويحتوي آثار تاريخية نادرة ،كما يُعد من أهم الوجهات للزائرين للمحافظة.
في 21 أبريل 2019، وجه وزير الثقافية مروان دماج، بإجراء دراسة هندسية شاملة لإعادة تأهيل القصر، لكن يبدو لم يحدث أي تغيير في الواقع رغم مرور أكثر من عام على ذلك التوجيه.
وبحسب الوزير، يضم القصر أكثر من ثلاثة آلاف قطعة أثرية تعود إلى ٢٤٠٠ قبل الميلاد وتمثل حضارات حضرموت وأوسان وقتبان وحمير.
لوحة هندسية
بُني القصر في خمسينيات القرن الماضي، بما يتناسب مع طبيعة الجغرافيا في ذلك الوقت وقد استغرق بنائه بحسب أحد ملاكه قرابة العشر سنوات، وهو يشكل لوحة هندسية فنية صممت بطريقة مهارية جذابة.
صورة قديمة للقصر التاريخي
ويحوي بداخله حوالي 300 غرفة مختلفة من أربعة أدوار إلى جانب اثنين ربوم، ويقع في قلب السوق القديم بعتق، وقد شُيد على طراز القصر الكثيري بسيئون كما أنه صورة مماثلة لقصر العوالق بالصعيد.
خلال السنوات الماضية تعرض للإهمال والتشققات ولم يلق اهتمام الحكومة التي ظلت تصرف وعوداً دون تطبيق.
74 معلماً أثرياً وتاريخياً
تمثل شبوة موطناً لثلاث دول يمنية قديمة هي حضرموت وقتبان وأوسان، ويرجع الباحثون في التاريخ هذا الأمر إلى وقوعها في قلب شبكة الطرق التجارية القديمة البرية والبحرية، والتي تبدأ من ميناء قنا على البحر العربي، وتمرّ عبر عواصم دويلات اليمن القديم، وأولها شبوة عاصمة حضرموت، وتمنع عاصمة قتبان، ومأرب عاصمة سبأ، وقرناو في الجوف عاصمة معين، ومنها إلى نجران بالسعودية شمالا.
بدأ أول مسح أثري بمحافظة شبوة عام 2005م في مديريتي « نصاب « وادي ضراء » ووادي عبدان وتمكن المساحون من اكتشاف آثار تشير إلى أنه كانت هناك معالم بقاء للبشر وخلال فترة المسح تم تسجيل «74 » معلماً تاريخياً وأثرياً.
وفي العام 2006م جاءت فرق بشرية « مساحين » يمنيين مزدوين بأحدث الوسائل التقنية لاستكمال عملية المسوحات الأثرية في مديريتي « نصاب وحظيب ».
وكانت بعثة إيطالية في تمنع بدأت التنقيب والبحث عن معالم أثرية مطلع العام 1999م ولاتزال تعمل حتى الآن في محاولة لاكتشافات جديدة وكشف التنقيب عن وجود جزء من سوق شمر والقانون التجاري كما توصلوا إلى اكتشاف المعبد الكبير في تمنع والذي كان له حضوره في عهد دولة قتبان اليمنية التي حكمت فترة من الزمن ، كما عثر في التنقيب في مديرية مرخة على لقى سيف وكأس ذهبي.