أمهلت مليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، أسرة عالم الآثار والنقوش اليمني، البروفيسور يوسف محمد عبدالله الشيباني، خمسة عشر يوما للخروج من الشقة التي منحتها لهم جامعة صنعاء في أحد مساكنها، منذ كان الراحل أستاذا فيها.
وهددت في تعميم على لسان أحد قيادي فيها ينتحل صفة مسؤول أكاديمي بجامعة صنعاء، بطرد أسرة العالم الموسوعي الذي توفي في الخامس من أبريل الماضي، في حال لم تمتثل للخروج.

وسبق أن تعرض الشيباني لمضايقات من الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء منذ ٢١ سبتمبر ٢٠١٤، وكان من بين تلك المضايقات إيقاف راتبه ومحاولة طرده من شقته، وهي تكرر ملاحقتها له بعد وفاته.
ويعتبر المتعلمون وفي طليعتهم أساتذة الجامعات ممن لا يؤيدونهم، هدفا لملاحقات الحوثيين والتنكيل بهم، كونهم يرونهم عدوا للجهل الذي ينتشرون عبره ويستغلونه للتضليل ونشر أفكارهم وتجنيد الناس للقتال معهم.
ميلاد العالم
وُلِد الدكتور يوسف محمد عبدالله في عزلة بني شيبة الغرب من بلاد الحجرية في 15/ 5/ 1362هـ، الموافق 19/ 5/ 1943م.
انتقل إلى مدينة عدن، فدرس الابتدائية والمتوسطة في مدرسة بازرعة في مدينة عدن، والثانوية في كلية عدن، ثم سافر إلى بيروت والتحق بالجامعة الأمريكية هناك، وحصل على شهادة البكالوريوس، ثم حصل على شهادة الماجستير سنة 1390هـ/ 1970م، وبعدها سافر إلى ألمانيا الاتحادية والتحق بجامعة "توبنجن"، وحصل منها على درجة الدكتوراه عام 1395هـ/ 1975م. وفي سنة 1400هـ/ 1980م، حصل على شهادة ألكسندرفون همبولدت الألمانية في البحث العلمي لما بعد الدكتوراه، وهي شهادة تُمنح فقط للعلماء المميزين.
أعماله التي اضطلع بها
عمل معيدًا في كلية الآداب والعلوم في الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم محاضرًا في قسم الدراسات الشرقية في جامعة توبنجن بألمانيا الاتحادية، ثم مدرسًا في قسم التاريخ والآثار بجامعة صنعاء، ثم وكيلًا لكلية الآداب بجامعة صنعاء، ثم وكيلًا لكلية التربية، بالإضافة إلى تدريسه في كلية الآداب، ثم عيّن عميدًا لكلية الآداب بجامعة صنعاء، ثم أستاذًا زائرًا للدراسات العربية بجامعة مينوسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية، ثم باحثًا متفرغًا بجامعة ماربورج بألمانيا الاتحادية في قسم الدراسات الشرقية.
وشارك في إلقاء بعض الدروس في القسم، ثم عميدًا للدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة صنعاء، ثم أستاذًا للآثار والنقوش في جامعة صنعاء، ثم عيّن نائبًا لرئيس الهيئة العامة للآثار ودُور الكتب، ثم نائبًا لرئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف، ثم مستشارًا في رئاسة الجمهورية، ثم عين رئيسًا للهيئة العامة للكتاب عام 2011، ثم عيّن نائبًا لرئيس المجمع العلمي اللغوي اليمني عام 1434هـ/ 2013، كما درس في جامعة عدن، وفي معهد الميثاق الوطني في مدينة صنعاء.
من مؤلفاته:
النقوش الصفوية في مجموعة جامعة الرياض، يحتوي على مئة وثلاثة وعشرين نقشًا صفويًّا- رسالة الماجستير.
الأعلام في كتاب الإكليل للهمداني ونظائرها في النقوش اليمنية القديمة- رسالة الدكتوراه.
أوراق في تاريخ اليمن وآثاره. ثلاثة أجزاء. ط.
الهمداني في ذاكرة الألفية.
مدونة النقوش اليمنية القديمة، الجزء الأول.
دراسات في التاريخ اليمني، كتاب مشترك. ط.
أوراق في تاريخ اليمن وآثاره. ط.
شارك الدكتور يوسف محمد عبدالله، الدكتور حسين العمري والأستاذ مطهر الإرياني في تحقيق كتاب "شمس العلوم" للعالِم اللُّغوي نشوان بن سعيد الحميري، كما ساهم في تحقيق "الجوهرتان العتيقتان..." للحسن بن أحمد الهمداني، إصدار جديد مع ترجمة للدراسة من الألمانية. ط.
وترجم كتاب "رحلة أثرية إلى اليمن"، لأحمد فخري، من الإنجليزية، بالاشتراك مع الدكتور هنري رياض، ومراجعة الدكتور عبدالحليم نور الدين. ط.
أجاد الدكتور يوسف محمد عبدالله اللغتين الألمانية والإنجليزية، مع دراية تخصصية عالية باللغة العربية الفصحى والعربية اليمنية القديمة وتاريخهما، الأمر الذي مكّنه من المشاركة في عدد من المؤتمرات والندوات والمحاضرات العلمية والثقافية. وإلى ذلك فهو عضو في عدد من الهيئات والمنظمات، وظهر اسمه في طليعة قائمة العلماء المتميزين في العالم في التخصصات العلمية والإنسانية لعام 1422ه/ 2002م، وذلك في مجلة "كوزموس" الألمانية، العدد 82 ديسمبر/ كانون الأول 2003، والذين كُرّموا من قبل أكبر مؤسسة للبحث العلمي في ألمانيا، وهي مؤسسة ألكسندر فون همبولت. حصل أيضًا على عدد من الأوسمة والميداليات وشهادات التقدير من جهات علمية وثقافية متعددة.