رئاسة الجمهورية: معركة مأرب "وجودية ومحورية بالنسبة للشعب اليمني" ولا سبيل فيها إلا الإنتصار

رئاسة الجمهورية: معركة مأرب "وجودية ومحورية بالنسبة للشعب اليمني" ولا سبيل فيها إلا الإنتصار
أوام أونلاين- متابعات
  • 08 مايو ,2021 09:59 م


ووصف مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور عبدالله العليمي، معركة مأرب بأنها "وجودية ومحورية بالنسبة للشعب اليمني" ولا سبيل فيها الا الانتصار.

وقال إن الدولة بكل مكوناتها السياسية والعسكرية والاجتماعية ستبذل الغالي والنفيس وتوفر كل أشكال الدعم للجيش الوطني في هذه المعركة التي قال "إنها أخذ طابع المواجهة بين النظام الجمهوري الذي هو هدف وجوهر نضال الشعب اليمني وبين الثيوقراطية الدينية الإمامية المدعومة ايرانيا وهي العقيدة المحركة للحوثي".. مستبعدا تحقق أوهام الحوثيين في إسقاط مأرب لأنها معركة الشعب بأكمله، وان الدولة لديها خيارات كثيرة على جبهات أخرى دعما لصمود مأرب.

جاء ذلك خلال حديثه في مؤتمر صحفي عبر الاتصال المرئي نظمه مركز صنعاء للدراسات، بمشاركة صحفيين ومراسلين من انحاء العالم، ضمن برنامج "اليمن في الإعلام الدولي"، حيث أجاب الدكتور العليمي على مختلف التساؤلات التي أثيرت وتصحيح بعض المعلومات المغلوطة لدى الرأي العام على المستوى المحلي والدولي.

وأكد أن الدولة اليمنية منفتحة على كافة المبادرات من اجل إحلال السلام وانهاء الحرب التي اشعلتها مليشيا الحوثي الانقلابية، وقدمت من اجل ذلك تنازلات كثيرة لحقن الدماء وإحتواء الكارثة الإنسانية، مقابل استمرار رفض الحوثيين، الذين يصرون على تسييس الملف الإنساني.

وطمأن مدير مكتب رئاسة الجمهورية، الشعب اليمني، بان مصلحة الشعب هي ما يحكم مواقف الدولة التفاوضية مع مليشيا الحوثي والمتمثلة في الحفاظ على مركز الدولة الدستوري والقانوني وسيادتها وشرعيتها ومؤسساتها، وفقا للمرجعيات الثلاث، والحالة الانسانية وضرورة حمايتها قدر الامكان من ارتدادات المواجهة العسكرية.

وقال "العالم كله مجمع على وقف إطلاق النار وفتح ميناء الحديدة ومطار صنعاء، بإستثناء الحوثي الذي يرى عدم الحاجة لوقف النار في مأرب".. مؤكدًا أن الدولة وفي حال استمرار الرفض الحوثي فالحل امامنا واضح في دعم الجيش بكل الإمكانيات للانتصار في معركة استعادة الدولة وانهاء الانقلاب، بدعم من الاشقاء في تحالف دعم الشرعية وهو دعم فاعل ومقدر وفي مختلف المجالات.

وأضاف "وكما نذهب الى ابعد مدى سياسيا من اجل مصالح شعبنا فاننا بنفس القدر سنذهب الى ابعد مدى في المعركة العسكرية ومن اجل نفس المصالح".

وحمل مدير مكتب رئاسة الجمهورية، مليشيا الحوثي مسؤولية التعثر الحاصل في استئناف المفاوضات، باستمرار التعنت ووضع العراقيل امام اي مقترحات او تقدم سياسي.. مستعرضًا مواقف الدولة بشأن المبادرات المتتالية لإعادة فتح مطار صنعاء الدولي بدءا بمقترح الرحلات الداخلية، وانتهاء بالموافقة على مبادرة تشمل فتح المطار إلى رحلات دولية متعددة ، لكن الإشكالية هي في تسييس الحوثيين للملف الإنساني.. مبديا استعداد الحكومة لمنح اي ترخيص وفي اي وقت من اجل وصول السفن إلى موانئ الحديدة، شريطة الالتزام بالإجراءات المعتمدة.

وفند الدكتور العليمي مزاعم الحوثيين حول ما يسمونه الحصار، وقال" انهم هم من يفرضون الحصار حقيقة على الشعب في المحافظات التي يسيطرون عليها".. مشيرا إلى توفر السلع الغذائية وكافة السلع في المحافظات اليمنية بشكل متساوي، وأن الحوثيين يقومون بمنع أي كميات سلعية أو مشتقات نفطية تدفع ضرائبها وجماركها للحكومة اليمنية، وتحويلها إلى مصدر جباية لتمويل مجهودهم الحربي.

وحول علاقة القضية اليمنية بالصراع الاقليمي وما يقال عن ايران وملفها النووي، أكد العليمي أن اليمن لن يكون ورقة تفاوضية في اي ملف ولن نقبل بحل لا يلامس جذور الأزمة اليمنية ويضع معاناة اليمنيين في المقدمة.. مشيرًا إلى ضرورة وأهمية قرار مجلس الامن الدولي ٢٢١٦ بشأن اليمن، باعتباره السبيل الوحيد لعودة الدولة والمسار السياسي وايقاف الصراع ومنع التدخلات الخارجية.

وعبر الدكتور العليمي، عن تقديره للجهود التي يبذلها المبعوث الأمريكي تيم ليندركينج من أجل الوصول إلى صيغة مناسبة لحل سياسي، واسهامه الفاعل في تحريك الأمور، واستيعابه الكامل للملف اليمني.. منوهًا بما يبذله المبعوثان الأمريكي والاممي من جهود كبيرة تصطدم كالعادة بالصلف والتعنت الحوثي.

كما أشاد بالدور الذي تلعبه سلطنة عمان الشقيقة وجهودها لمحاولة تذليل الصعوبات للوصول الى حلول ناجعة.. مثمنا الدور السعودي المحوري الداعم لليمن سواء من أجل التوصل لحلول سياسية او عبر الدعم العسكري والاقتصادي والانساني الذي لم يتوقف لحظة.

وأكد مدير مكتب رئاسة الجمهورية، حرص الرئاسة على عودة الحكومة إلى عدن، التي ما زالت تمارس دورها رغم كل التحديات، وان هناك جهودا مقدرة للمملكة العربية السعودية في هذا الجانب، بما في ذلك دعوة المجلس الانتقالي إلى الرياض لنزع فتيل التصعيد واستئناف تنفيذ باقي الاستحقاقات وفي المقدمة منها الامنية والعسكرية ..لافتا الى ان اتفاق الرياض لم يفشل وهو بحاجة الى تدعيم تنفيذه وخصوصا الشق العسكري والامني لايجاد بيئة آمنة لممارسة الحكومة عملها من عدن.. موضحا أن عودة الحكومة الى عدن وما سبقها من تحضيرات وتنازلات قدمها فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي لحقن الدماء ودمج كافة التشكيلات الامنية والعسكرية في اطار الدولة والشراكة السياسية ولتعود الحكومة لممارسة اعمالها لتطبيع الاوضاع الامنية والخدمية والاقتصادية.

وقال: "وصلت تلك التنازلات الى تقديم الشق السياسي على العسكري في الاتفاق وما ان عادت الحكومة الى العاصمة المؤقتة عدن حتى واجهت جملة من التحديات التي كان ابرزها استهدافها في مطار عدن بصواريخ حوثية ثم التصعيد الأخير للانتقالي والى الان مازلنا لا نعلم الاسباب التي تجعل الانتقالي يعمل عـــلـــى تصعيد الوضع بما يسهم في تعطيل الحكومة التي هو ممثل وشريك فيها ويعلم حجم التحديات التي تواجهها".

وأشاد بوصول اول شحنة من منحة المشتقات النفطية السعودية للكهرباء إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وصحح الدكتور العليمي في إجاباته على أسئلة المراسلين والصحفيين الدوليين، المفاهيم المتعلقة بعمل مؤسسة الرئاسة ودور رئيس الجمهورية، وقال" الرئيس هادي في قلب كل يمني حر يعتز بدولته وشرعيته ويقوم فخامته بمتابعة كافة الملفات بما فيها الملفين السياسي والعسكري عن كثب وإدارة سلطات الدولة بالشكل الذي تسمح به ظروف العمل من خارج عاصمته وهو متابع لكافة تفاصيل التحديات الاقتصادية".

ونفى وجود أي دور لأبناء رئيس الجمهورية في التدخل بعمل مؤسسات الدولة او صناعة القرار الرئاسي .. وقال "ليس هناك أي دور سياسي لأولاد الرئيس، بإستثناء ما يقوم به العميد ناصر عبدربه من دور عسكري بصفته قائدا لألوية الحماية الرئاسية، وقد اسهم كثيرا في تسهيل انجاز اتفاق الرياض وفقا لتوجهات فخامة الرئيس".

وفيما يخص احمد العيسي، أوضح ان لديه صفة نائب مدير مكتب الرئاسة وهي صفة شرفية، وليست هناك ممارسة عملية لهذه الصفة".

وحول الاتهامات الموجهة له بالانحياز إلى حزب الإصلاح، أكد مدير مكتب رئاسة الجمهورية، أن لديه علاقات جيدة مع جميع الأحزاب والمكونات السياسية، وأن موقعه ليس خاضعًا لأي محاصصة سياسية، وإنما اختيار الرئيس وثقته ودعمه وكونه تدرج في عدة مواقع في مكتب رئاسة الجمهورية.. مشيرًا إلى أن علاقته بالإصلاح لا تختلف عن العلاقة التي تربطه ببقية الاحزاب والمكونات السياسية وأنه في النهاية يعمل مديرًا لمكتب رئاسة الجمهورية وليس له أي علاقة حزبية خاصة مع الاصلاح أو أي حزب سياسي مطلقا.

وحول سؤال عن أنباء متعلقة بإقامة قواعد إماراتية في بعض الجزر اليمنية وأن هذا يتم بالاتفاق بين الرئيس والامارات، أشار العليمي إلى عدم وجود معلومات كافية تدعم مثل هذه الأخبار التي تتعلق بإقامة قواعد إماراتية، كما أن الرئيس هادي لم يوقع أي اتفاقات بهذا الشأن مع أي جهة، وأن التواصل مستمر مع الأشقاء في الإمارات بشكل مستمر لإزالة أي التباسات أو أي إشكاليات طارئة وبما يعزز من العلاقة المشتركة مع الأشقاء في الامارات.

كذلك رحب الدكتور العليمي بعرض نجل شقيق الرئيس السابق العميد طارق صالح المشاركة في معركة الدفاع عن مأرب، وقال "إن العميد صالح أرسل رسائل إيجابية في الفترة الأخيرة على أكثر من سياق، ونحن نشجع هذا المسار والمبادرات، وأي دعم من جانبه مرحب به، أكثر من أي وقت مضى".


آخر الأخبار

اقرأ ايضاً

 الأمم المتحدة تدرج الحوثيين في القائمة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال

الأمم المتحدة تدرج الحوثيين في القائمة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال

أدرجت الأمم المتحدة، مليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، الجمعة، على القائمة السوداء للجماعات المنتهكة لحقوق الأطفال.وقالت الأمم المتحدة إن "جماعة الحوثي قتلت وشوهت 2…

 ذكرى أربعينية استشهاد مهندس الجيش الوطني اللواء الركن عبدالغني سلمان

ذكرى أربعينية استشهاد مهندس الجيش الوطني اللواء الركن عبدالغني سلمان

اقيمت اليوم الخميس الذكرى الاربعينية للشهيد اللواء الركن / عبدالغني سلمان مدير دائرة شئون الضباط، والذي استشهد منتصف شهر رمضان وهو يذود عن تراب الوطن في مواجهة مليشيا الحوثي. وتتضم…

 الجوف: مصرع 15 حوثياً وجرح آخرين في كمين للجيش الوطني

الجوف: مصرع 15 حوثياً وجرح آخرين في كمين للجيش الوطني

نفّذت وحدات من قوات الجيش والمقاومة الشعبية، اليوم الخميس، كميناً محكماً لمجاميع من مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، في جبهة الجدافر جنوب شرق مدينة الحزم بمحافظة الجوف.و…