أكبر ركود لفرنسا منذ الحرب العالمية.. الناتج هوى 8.3 % خلال 2020

أكبر ركود لفرنسا منذ الحرب العالمية.. الناتج هوى 8.3 % خلال 2020
أوام أونلاين - وكالات
  • 30 يناير ,2021 06:14 م

سجل الاقتصاد الفرنسي ركودا كبيرا خلال 2020 جراء أزمة تفشي وباء كوفيد - 19، مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 8.3 في المائة، بحسب تقديرات أولية نشرها أمس المعهد الوطني للإحصاء، وفقا لـ"الفرنسية".

 

وبعد تسجيل نمو بـ1.5 في المائة عام 2019، وهو من بين الأعلى في منطقة اليورو، سجلت فرنسا في العام الماضي ركودا قياسيا منذ الحرب العالمية الثانية.

 

وكان المعهد يتوقع في الأصل تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة تقارب 9 في المائة، إلا أن الاقتصاد الفرنسي صمد بشكل أفضل من المتوقع خلال الإغلاق الذي فُرض في الخريف، مع تراجع الناتج بنسبة 1.3 في المائة في الفصل الأخير من العام.

 

وأشار المعهد إلى أنه خلال الإغلاق الثاني، كان تراجع النشاط "أكثر اعتدالا بكثير من تراجعه المسجل خلال الإغلاق الأول بين آذار (مارس) وأيار (مايو) 2020" وفي الفصل الأخير من العام تراجع إجمالي الناتج الداخلي "بنسبة 5 في المائة عن مستواه المسجل قبل عام".

 

وترجمت أزمة وباء كوفيد - 19 التي دفعت الحكومة إلى وقف أو تقليص النشاط الاقتصادي بشدة للحد من ارتفاع عدد الإصابات، خصوصا من خلال انهيار استهلاك الأسر بنسبة 7.1 في المائة على المجمل العام.

 

وسجل الاستثمار تراجعا بنسبة 9 في المائة، وكذلك الصادرات بنسبة 16.7 في المائة والواردات بـ11.6 في المائة، خلال الأزمة التي تسببت في اضطراب كبير في المبادلات التجارية.

 

وانكمش الاقتصاد الفرنسي بأقل من التوقعات خلال الربع الأخير من العام الماضي، حيث جاء تأثير إجراءات الإغلاق الأخيرة للتصدي لجائحة كورونا أقل حدة من عملية الإغلاق الأولى خلال الفترة من آذار (مارس) حتى أيار (مايو) 2020.

 

وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون تراجع الناتج المحلي في الربع الأخير بنسبة 4 في المائة. وتراجع معدل إنفاق الأسر الفرنسية بنسبة 5.4 في المائة، فيما انخفض الاستهلاك الحكومي بنسبة معتدلة بلغت 0.4 في المائة.

 

وبشكل عام، أسهمت التجارة الخارجية بشكل إيجابي في نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.9 في المائة، مقابل 0.8 في المائة في الربع الثالث، كما أسهمت التغيرات في حجم المخزون بشكل إيجابي في الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي بنسبة 0.4 في المائة مقابل تراجع نسبته 1.7 في المائة، في الربع السابق.

 

وبلغ إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في فرنسا 3.17 مليون حالة حتى الساعة السابعة والنصف من صباح أمس، بتوقيت العاصمة باريس، بحسب بيانات لجامعة جونز هوبكنز الأمريكية ووكالة "بلومبيرج" للأنباء.

 

وأظهرت البيانات أن إجمالي عدد الوفيات جراء الإصابة بالفيروس في البلاد وصل إلى 74 ألفا و601 حالة. وأشارت البيانات إلى تعافي 226 ألفا و772 شخصا من من مرضى "كوفيد - 19" الناجم عن الإصابة بكورونا. وأعلنت فرنسا تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في البلاد قبل نحو 53 أسبوعا.

 

وكان البنك المركزي الفرنسي قال أخيرا، "إن اقتصاد البلاد انكمش على الأرجح 4 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، رغم أن النشاط زاد في كانون الأول (ديسمبر) الماضي بعد رفع إجراءات عزل عام كانت مفروضة لمكافحة انتشار فيروس كورونا".

 

وفي ضوء الأداء في الربع الرابع، قال بنك فرنسا "البنك المركزي"، "إنه متمسك بتقديره السابق بأن ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو انكمش 9 في المائة على مدى العام الماضي".

 

كما يقدر البنك المركزي أن أداء الاقتصاد هذا الشهر منخفض 7 في المائة عن مستويات ما قبل الأزمة، دون تغيير عن ديسمبر الماضي، لكنه سجل ارتفاعا من "سالب" 11 في المائة خلال تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي حين كانت البلاد تخضع لثاني إجراءات عزل عام بسبب كورونا.

 

وقال برونو لو مير وزير المالية الفرنسي الثلاثاء، "إن فرنسا تواجه تحديا في تحقيق توقعاتها لنمو اقتصادي 6 في المائة هذا العام"، مضيفا أن "النمو في 2021 يتوقف على مدى السرعة في توزيع لقاحات كوفيد - 19"، وأوضح أنه "إذا سارت الأمور على ما يرام، فإن فرنسا قد تشهد تعافيا اقتصاديا كبيرا في النصف الثاني من هذا العام".

 

وحذر من أن بداية عام 2021 ستكون صعبة على الاقتصاد الفرنسي، مؤكدا أنه يريد تقديم دعم شامل للقطاعات التي ما زالت متأثرة بشدة بأزمة فيروس كورونا وللتعافي الاقتصادي. وقال "ما نحن مقبلون عليه أصعب، وعلينا أن نتحلى برباطة جأش كبيرة".

 

وقال لومير "أمامنا فيروس لا يلين، سيكون لدينا مزيد من حالات الإفلاس في عام 2021 مقارنة بعام 2020، لدينا تحول في التوظيف سيؤدي إلى تدمير الوظائف لفترة من الوقت، وسيكون من الصعب تخفيف حدته، ومن ثم لدينا عدم يقين سياسي".

 

وتحدث لومير عن قطاعات الفنادق والمطاعم والفعاليات والثقافة والرياضة، مؤكدا "لن نخذلها، وسنوفر الأموال اللازمة"، بينما يتراجع احتمال إعادة فتح المطاعم والمقاهي في 20 كانون الثاني (يناير) الجاري.

آخر الأخبار

اقرأ ايضاً

 وصل إلى مستويات قياسية.. تعرف على آخر تحديث لأسعار صرف "الريال اليمني" مقابل العملات الأجنبية

وصل إلى مستويات قياسية.. تعرف على آخر تحديث لأسعار صرف "الريال اليمني" مقابل العملات الأجنبية

تواصل العملة الوطنية تراجعها في سعر الصرف أمامالعملات الأجنبية دونما وجود أي خطوات من الحكومة اليمنية للحد من عملية التدهور الجاري.وسادت موجة من التفاؤل في أوساط اليمنيين عقب تحسن …

 الليرة اللبنانية تهبط لمستوى متدن غير مسبوق مقابل الدولار

الليرة اللبنانية تهبط لمستوى متدن غير مسبوق مقابل الدولار

هبطت الليرة اللبنانية خلال تعاملات الثلاثاء لمستوى متدن غير مسبوق مقابل الدولار، جراء انهيار مالي أفضى إلى تفشي الفقر والاضطرابات.وأدي الانهيار الذي بلغ مدى لم تشهده لبنان من قبل ل…

 انهيار السياحة في دبي بعد انتشار سلالات كورونا الجديدة

انهيار السياحة في دبي بعد انتشار سلالات كورونا الجديدة

تسبب انتشار سلالات جديدة من كورونا في انهيار السياحة في إمارة دبي، التي تمثل المقصد السياحي الأكثر شهرة في الإمارات.ووفقا لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي (حكومية)، تراجع الز…