مدير مكتب الثقافة بشبوة يتحدّث لـ"أوام أونلاين" عن الحراك الثقافي المتنامي الذي تشهده المحافظة

مدير مكتب الثقافة بشبوة يتحدّث لـ"أوام أونلاين" عن الحراك الثقافي المتنامي الذي تشهده المحافظة
أوام أونلاين- خاص
  • 18 يناير ,2021 09:54 ص


أكد الأستاذ محمد الأحمدي، مدير مكتب الثقافة بمحافظة شبوة، أن المحافظة تشهد حراكًا ثقافيًا متناميًا في إطار رؤيته لتغيير الصورة النمطية التي تم تقديمها عن المحافظة في الماضي خلافًا لصورتها الحقيقية بوصفها محافظة كانت موطنا لدول يمنية قديمة وحضارات وتاريخ عريق.

وقال الأحمدي في حوار مع موقع "أوام أونلاين" إن المكتب نفذ العام الماضي العديد من الأنشطة منها معرض الكتاب الثالث ومسابقات في الفنون والتراث والإنشاد.

وفي التفاصيل التالية يقدم الأحمدي، وهو شاعر معروف، إجابات للعديد من القضايا التي تهم القارئ وتضيف أملا للمشهد الثقافي في البلاد.

فإلى نص الحوار:

ما هي أبرز أنشطتكم منذ توليتم مهامكم؟
أقام المكتب مهرجان المرأة والطفل ومهرجان التراث الأول وورش عمل حول المسرح، بالإضافة لأمسيات شعرية وأعددنا دراسات فنية، وبدأت المحافظة تشهد حراكا ثقافيا ومن ذلك تنظيم معرض للكتاب في 2018، وفي العام الذي يليه والعام الماضي والجديد في الأخير، أنه لم يكن معرضا لبيع الكتب فقط، بل كان أسبوع ثقافي حقيقي تم من خلاله عقد أمسيات شعرية للشعر الفصيح، والشعر العامي، ومحاضرات وندوات وورش عمل مصاحبة.

أقمنا مسابقات على مستوى المحافظة للإنشاد، ولأول مرة تاريخ شبوة قدمنا برنامجا تلفزيونيا متكاملا باسم "شاعر وشاعرة شبوة"، تم عرضه على قناة اليمن الفضائية، وهو مكون من ثلاثة وعشرين حلقة تلفزيونية.

مكتب الثقافة لن يتوقف النشاط عند هذا الحد، بل أمامنا أيضًا مشاريع وخطط لتنشيط الحياة الثقافية في المحافظة منها مهرجان التراث والفنون الذي يجري الإعداد والتحضير له، وأتوقع يكون في يناير أو في فبراير. وهو مهرجان شامل نعرض فيه موروثنا الشعبي تاريخنا حضارتنا فنوننا سواء كان في الفن الغنائي أو الفن التشكيلي والحرف اليدوية وغيرها.

ما هي أولويتكم؟
نحن نمشي في هذا الجانب على خطين متوازيين، الماضي والحاضر وهذا ما يتجسد في مهرجان التراث والفنون الذي يُقدم فيه معارض للموروث الشعبي ويتم فيه عرض كل المقتنيات التراثية القديمة التي نستطيع الحصول عليها من خلال مواطنين مهتمين بها.

هؤلاء المواطنين لديهم متاحف متكاملة من الموروث الشعبي داخل منازلهم ومقتنيات خاصة وهم يتعاونون معنا بشكل غير عادي.

وفي نفس الوقت نشتغل على الحاضر وهو تقديم الفن والأغنية الشبوانية الجديدة، وذلك بدعم الشاعر الشبواني الجديد ودعم المثقف من خلال تقديم القصص أو كتابة القصص القصيرة والروايات.

وفي مهرجان التراث والفنون نقدم حاجة اسمها يوم خاص للأفلام القصيرة والتي هي بمثابة نواة العمل السينمائي الشبواني مستقبلا، وهي عبارة عن تشجيع أصحاب هذه الأعمال.

بخصوص التركيز على موضوع الأغنية الشبوانية لو تحدثنا بشكل مختصر عن تاريخها؟ كيف بدأت وأبرز خصائصها ؟ وبماذا تأثرت ؟ وإلى أي مدرسة هي أقرب ؟

الأغنية الشبوانية طبعا هي أغنية قديمة جدا لكن طبعا بحكم الإمكانيات والجانب الإعلامي لم تأخذ حقها من الظهور إعلاميا مثلما أخذت الأغاني أو المدارس الأخرى التي هي مدارس كبيرة مثل المدرسة اللحجية أو الحضرمية أو العدنية أو الصنعانية.

بدأ الغناء الشبواني كغيره من الأغاني أو المدارس، أدوات بدائية كان يُستخدم فيها الطار الذي هو الضرب على آلة واحدة يستخدمها المغني وتطورت إلى أن دخلت عليه الآلة الموسيقية وبدأ فنانون كبار يستخدمونها مثل الجحدري وفيصل شملان وعوض بالخير وهذا الأخير اعتبره مدرسة، امتداد للماضي والحاضر لأنه يجيد كل هذه الألوان وكبير في السن ويجيد الألوان الشبوانية القديمة.

نشعر أن الأغنية الشبوانية لم تأخذ حقها من الاهتمام الحقيقي الذي تستحق، لذلك نفكر بل من ضمن خططنا هو إقامة مهرجان للأغنية الشبوانية، مهرجان خاص يكون بالأغنية الشبوانية بحيث أننا نأتي بالفنانين ونستطيع أن نبرز الأغنية الشبوانية لنعرف أين مكامن الضعف وأين مكامن قوتها وأين القصور فيها ونحاول أن نرمم هذا كله وأن نظهر الأغنية الشبوانية بالصورة التي يجب أن تظهر.

لا زالت تحتاج للكثير من التطوير، مثل تشكيل ألوانها لأنها لون واحد، اللون الشعبي، وهي أقرب إلى الشرح، والشرح نوع من أنواع الرقص الشعبي فهو أقرب إلى هذا اللون.

نحن تعبنا من اللون الشعبي نريد أن تكون الأغنية أكثر تطورا في لغة الموسيقى أكثر من كلمات الشاعر، نريدها كلها ولن يتم لنا طبعا إلا من خلال مهرجان للأغنية الشبوانية.

هل بدأ كفن إنشادي ثم تطور؟

هذا ما اعتقده أنه بدأ بالطار مع ما كان يُسمى "نشيدة"، والنشيدة تستخدم الطار لعدم وجود أدوات موسيقية حينها.


- من أبرز المؤرخين للأغنية الشبوانية ؟
أبرزهم الأستاذ بدر بامحرز طبعا هو شاعر في الأساس وكاتب ومفكر وأديب وهو من كبار الأدباء في محافظة شبوة ومؤرخ أيضا له كتب في التاريخ، وله كتاب في الأغنية وفي الموروث له كتاب في الأدب.

الفنان عوض بالخير لازال شابا وميزته أن والده كان مغنيا الله يرحمه، وكان عوض ملازما له أخذ من عمله أشياء كثيرة جدا من الماضي من التاريخ فلديه القدرة على الحديث عن الأغنية الشبوانية، أكثر مني وأكثر من المتخصصين.

عوض ملحن جميل يختلف عن غيره بأنه ملحن مجدد، لم يكتفِ بالأغاني القديمة أو باللون القديم في التلحين وصار يلحن كوبليهات، اختلاف مقامات، يتنقل من مقام لآخر.

في شبوة ألحان دسمة وألحان ثرية وهذا الذي نبحث عنه، من أجل تطوير الأغنية الشبوانية بحيث يكون لدينا الأغنية الطربية، والأغنية الشرحية والأغنية الاجتماعية ولا نكتفي باللون الشعبي.

- من خلال تشخيصك للمجال الغنائي بعيدا عن غياب الدعم المالي الحكومي أو وجود نشاط ثقافي يشجع على المنافسة والظهور كخصائص مبدعين، هل تعتقد أن هناك مبدعين لديهم موهبة الغناء بعيدا عن التقليد السائد؟

سأجيب على سؤالك بصيغة سؤال بطريقتي أنا هل توجد أصوات في شبوة تستطيع أن يكونوا فنانين حقيقيين إذا ما وجدوا الرعاية والدعم الكافي أقول إنه موجود أصلا بدليل أقمنا مسابقة لاكتشاف الأصوات، مسابقة اسمها مسابقة الإنشاد.

ومن خلالها عرفنا هل عنده صوت أو لا، بغض النظر ينشد صلوات الله على المدني أو يغني هل الحب سكارى، وفوجئنا بوجود شباب لديهم أصوات جميلة ومن هذه الأصوات استقطبنا أكثر من صوت منهم ودخلناهم الفرقة الفنية المختصة بالثقافة وبدأوا يشتغلوا على الأغاني.


- حدثنا عن الفرقة الفنية؟
نعم معنا فرقة فنية موجودة من قبل لكن للأسف هي الفرقة تأسست في الثمانينات بدأت النواة الأولى أصوات شابة ومع السنوات تقدمت بالعمر، ومن خلال مسابقة الإنشاد طعمناها بأصوات شابة وأصبح لدينا أكثر من صوت شاب نعتمد عليه في حفلاتنا الفنية والتي ننفذها كلها بأصوات شبوانية.

-هل لديكم توجه مستقبلا أن يكون فيه مركز أو مدرسة تحتوي أصحاب الأصوات الموهوبة؟
هي الفكرة أن يتم التعاون مع معهد جميل في عدن والفكرة مطروحة ونناقشها مع الأستاذ نجيب سعيد ثابت وكيل وزارة الثقافة، كيف نستطيع أن نعمل تعاون ما بين مكتب الثقافة بمحافظة شبوة ومعهد جميل غانم ونحن نرى أنه سيكون التعاون في إيجاد مركز هنا داخل المحافظة، ونقيم دورات تدريبية يدرب فيها معلمون من المعهد ومن أصحاب الخبرات.

نريد أن يكون المركز لكل الفنون سواء كان فن الموسيقى أو علم الأصوات أو الفنون التشكيلية حتى والمسرحية.

- هل من ضمن نشاطكم تنظيم مسابقة لتوثيق الجزء الغائب من التراث الفني الشبواني بمختلف أنواعه؟
هذه من المشاريع التي في خططنا لكن تنفيذها متوقف على وجود دعم. لدينا مشروع مركز توثيق، من أعماله النزول للمديريات والقرى لتوثيق الألوان الشعبية شفهيا ومن ثم تحويلها من خلال متخصصين.

هذا المشروع مطروح ونحن متفائلين في ظل وجود المحافظ محمد صالح بن عديو.

أخيرا ماذا تود أن تقول؟
مهمة مكتب الثقافة هي إلغاء الصورة النمطية عن شبوة، هذا كان همنا منذ البداية وقطعنا شوطا.

أقول هذا لأنه للأسف تم وضع شبوة في برواز معين ويحاصرونا فيه سواء بقصد أو بغير قصد وأحيانا بقصد شبوة يجب أن تكون في هذا البرواز، وأنها بلاد التقطع والثارات والتطرف.

آخر الأخبار

اقرأ ايضاً

 (خاص) مصادر دبلوماسية: مجلس الأمن سيناقش هجمات الحوثيين على المدنيين بمأرب وهذا المتوقع من الجلسة

(خاص) مصادر دبلوماسية: مجلس الأمن سيناقش هجمات الحوثيين على المدنيين بمأرب وهذا المتوقع من الجلسة

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء ١٥ يونيو الجاري، جلسة لبحث الأوضاع في اليمن، ويُتوقع أن يتم التركيز على هجمات الحوثيين على المدنيين بمدينة مأرب. وستشهد الجلسة آخر إحاطة لكل …

 انتقائية وانحياز المجتمع الدولي تجاه ملفات الحوثيين ونسيان "حصار تعز" تشعل غضب اليمنيين

انتقائية وانحياز المجتمع الدولي تجاه ملفات الحوثيين ونسيان "حصار تعز" تشعل غضب اليمنيين

يواجه أكثر من 4 ملايين شخص في تعز موتاً محققاً جراء حصاراً خانقاً تفرضه مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانياً للعام السابع على التوالي، في واحدة من أبشع جرائم الحروب ضد الإنسا…

 الانهيار الاقتصادي تحدي يهدد معركة استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثي

الانهيار الاقتصادي تحدي يهدد معركة استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثي

تضاعف الانهيار الاقتصادي في البلاد إلى مستويات غير مسبوقة، وأبرز المؤشرات على ذلك التراجع الكبير في سعر صرف العملة المحلية، حيث وصل سعر الدولار الأمريكي إلى تسع مائة ،وقد انعكس ذلك…